التفاسير

< >
عرض

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ
٥٩
-القصص

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ} اى ما كان فى سجّيّته ان يهلك القرى من دون تنبيهٍ لهم وتذكير فلا يهلكها {حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا} قريتها العظيمة الّتى كان رجوع الكلّ اليها {رَسُولاً} وهذا على الاغلب والاّ فقد بعث الله بعض الرّسل (ع) من الرّساتيق وكانوا لا يخرجون منها ويكون رجوع القرى العظيمة اليها، او على الاشارة الى التّأويل فانّ الرّسل (ع) اينما كانوا واينما بعثوا كانوا اصل القرى الانسانيّة ومرجعها ومعظمها وكان الرّسول الّذى هو اللّطيفة الانسانيّة الّتى اتّصفت بصفات الرّوحانيّين يبعث اوّلاً فى تلك القرية العظيمة الّتى هى مملكة وجود الرّسول (ع) ثمّ يبعث منها الى سائر القرى الانسانيّة {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} التّدوينيّة والآفاقيّة واحكامنا الّتى هى لوازم الرّسالة {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} بتكذيب الرّسل (ع) وسائر انواع الظّلم والكفر واصل الكلّ انكار الرّسل (ع).