التفاسير

< >
عرض

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ
٦٨
-الزمر

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ} الاتيان بالماضى للاشارة الى تحقّقه، او لانّ القضيّة قد مضت بالنّسبة الى النّبىّ المخاطب له او صارت القضيّة واقعةً حين الخطاب بالنّسبة اليه {فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ} تقديم من فى السّماوات لشرافتهم والاّ فمن فى الارض يصعق اوّلاً فانّ المراد النّفخة الاولى وبها يصعق من فى الارض اوّلاً ثمّ من فى السّماء {إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ} فى خبرٍ من شاء الله ان لا يصعق جبرئيل وميكائيل واسرافيل وملك الموت، وفى خبرٍ: هم الشّهداء متقلّدون اسيافهم حول العرش {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ} نفخة {أُخْرَىٰ} وهى نفخة الاحياء {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} قد مضى فى سورة النّمل بيان الآمنين يوم القيامة وحين النّفخة الاولى او الثّانية، وبيّنا فى سورة النّور معانى الصّور ووجوه قراءتها وكيفيّة النّفخ فيها وكيفيّة الاماتة والاحياء بها.