التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً
١٣٧
-النساء

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} مفهوم الآية عامّ وتنزيلها خاصٌّ، فانّ المراد بها المنافقون الّذين آمنوا بمحمّد (ص) يعنى اسملوا {ثُمَّ كَفَرُواْ} بتعاهدهم على خلافه فى مكّة {ثُمَّ آمَنُواْ} حين قبلوا قوله فى الغدير وبايعوا مع علىّ (ع) بالخلافة {ثُمَّ كَفَرُواْ} بتخلّفهم عن جيش اسامة حال حيوته {ثُمَّ ٱزْدَادُواْ كُفْراً} بتشديدهم لآل محمّد (ص) {لَّمْ يَكُنْ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً} لانّهم ارتدّوا عن الفطرة بقطعهم الفطرة الانسانيّة فلا رجوع لهم بالتّوبة ولا سبيل لهم الى دار الرّاحة، فانّ الفطرة الانسانيّة هى السّبيل الى دار الرّاحة فلا يتصّور لهم مغفرة ولا هداية، لانّ المرتدّ الفطرىّ لا توبة له كما قالوا بالفارسىّ "مردود شيخى را اكَر تمام مشايخ عالم جمع شوند نتوانند اصلاح نمايند" لانّه مرتدّ فطرىّ قاطع لفطرته.