التفاسير

< >
عرض

لَّـٰكِنِ ٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ أُوْلَـٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً
١٦٢
-النساء

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{لَّـٰكِنِ ٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ} اى منهم فالمعنى والمنقادون المسلمون بأنبيائهم وخلفاء انبيائهم او المؤمنون من امّتك فالمعنى والمناقدون المسلمون بك من امّتك او منهم ومن امّتك {يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ} عموماً ومنه الولاية او بما انزل اليك من ولاية علىّ (ع) خصوصاً فانّها منظورة من كلّما ذكر {وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ} فى علىٍّ (ع) او عموماً {وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ} ويؤمنون بالمقيمين الصّلوة ولمّا وسم عليّاً (ع) باسم مقيم الصّلوة ومؤتى الزّكوة بقوله: { ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } [المائدة:55] ورّى عنه بالمقيمين الصّلوة وأتى بالمؤتون الزّكوة بالرّفع ليكون توريةً اخرى حتّى لا يسقطوه كسائر موارد التّصريح به وعلى هذا فقوله تعالى {وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ} خبر مبتدءٍ محذوفٍ كأنّه قال: وهم المعهودون بايتاء الزّكوة فى الرّكوع وقد بيّن العامّة وجوهاً لاعراب الآية لا فائدة فى ايرادها وان كانت محتملةً بحسب اللّفظ {وَ} هم {ٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ أُوْلَـۤئِكَ} الرّاسخون المؤمنون {سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً} لايمانهم بما انزل اليك فى علىٍّ (ع).