التفاسير

< >
عرض

فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
٧٤
-النساء

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} المؤمنون {ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ} اى يبيعون {ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلآخِرَةِ} اى الّذين باعوا على يد محمّد (ص) او علىّ (ع) انفسهم واموالهم بأنّ لهم الجنّة فصار حالهم ان يعطوا تدريجاً من المبيع ويأخذوا على حسبه من الثّمن {وَمَن يُقَاتِلْ} عطف على محذوف جواب لسؤال مقدّرٍ تقديره: من لم يقاتل فهو ملحق بالمبطّئين او حال عن الّذين يشرون {فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} اى حال كونه فى سبيل الله او فى حفظ سبيل الله {فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} يعنى كلاهما له فلا ينبغى ان يطلب بجهاده الغلبة بل اعزاز نفسه بامتثال الامر واعزاز الدّين ببذل نفسه او غلبته، روى عن النّبىّ (ص) انّه قال: "للشّهيد سبع خصال من الله، اوّل قطرة مغفور له كلّ ذنبٍ، والثّانية يقع رأسه فى حجر زوجيه من الحور العين وتمسحان الغبار عن وجهه، الى ان قال: والثّالثة يكسى من كسوة الجنّة، والرّابعة يبتدر خزنة الجنّة بكلّ ريح طيّبة ايّهم يأخذه منه، والخامسة ان يرى منزله، والسّادسة يقال لروحه: اسرع فى الجنّة حيث شئت، والسّابعة ان ينظر فى وجه الله وانّها الرّاحة لكلّ نبىّ وشهيدٍ" .