التفاسير

< >
عرض

قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ
٦
ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ
٧
-فصلت

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{قُلْ} فى جواب تهديدهم {إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ} لا اقدر {مِّثْلُكُمْ} على ما لا يقدر عليه البشر حتّى افعل بكم ما اريد لكن بينى وبينكم فرقٌ وهو انّه {يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} او المعنى قل لهم: انّما انا بشرٌ من جنسكم ولست خارجاً من جنسكم حتّى لا تكونوا مناسبين لى فيستوحش قلوبكم او لا تفهموا لسانى فينصرف قلوبكم عنّى، وادعوكم الى التّوحيد الّذى لا يضرّكم شيئاً ان كان لا ينفعكم {فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ} واخرجوا من اعوجاجكم {وَٱسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ} اقتصر على نفى اتيان الزّكاة اشعاراً بانّ المشرك ليس اشراكه الاّ من انانيّته الّتى ينبغى ان تطرح فانّ اصل اتيان الزّكاة هو طرح الانانيّة والاعطاء منه فى طاعة الله، ومن بخل بطرح الانانيّة بخل باعطاء المال والقوى والجاه، ولو اعطى لم يكن اعطاؤه اعطاءً للزّكاة بل كان ممّن قال الله: { كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ } [البقرة:264] {وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} وقد فسّر الاشراك بالاشراك بالولاية، عن الصّادق (ع) اترى انّ الله عزّ وجلّ طلب من المشركين زكاة اموالهم وهم يشركون به حيث يقول: {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}؟ قيل: جعلت فداك فسّره لى، فقال: ويلٌ للمشركين الّذين اشركوا بالامام الاوّل وهم بالائمّة الآخرين كافرون، انّما دعى الله العباد الى الايمان به فاذا آمنوا بالله وبرسوله (ص) افترض عليهم الفرائض.