التفاسير

< >
عرض

وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ
٣٠
وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
٣١
-الزخرف

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ} المنذر عمّا اطمأنّوا به ورأوه مخالفاً لما تمرّنوا عليه انكروه وطلبوا ما اسندوا انكارهم اليه و {قَالُواْ هَـٰذَا} الّذى يدّعى انّه كتابٌ سماوىٌّ الهىٌّ، او هذا الّذى يدّعيه من الرّسالة من الله، او هذا الّذى يظهر من خوارق العادات {سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ} مكّة والطّائف {عَظِيمٍ} لمّا لم يروا عظمة وشرفاً الاّ ما هو بحسب الانظار الحسّيّة من الشّرافات الدّنيويّة من الحسب والنّسب والخدم والحشم وكثرة المال والاولاد ولم يكن لمحمّدٍ (ص) شيءٌ من ذلك انكروا نزول الكتاب من الله عليه وقالوا: لو كان الله ينزل كتاباً ويرسل رسولاً فليرسل الى رجلٍ شريفٍ عظيم القدر كالوليد بن المغيرة بمكّة وعروة بن مسعودٍ بالطّائف ولينزل الكتاب الى احدهما، لكنّهم لم يعلموا انّ الرّسالة منصب روحانىّ والشّرافة الصّوريّة لا تبلغ الرّجل الى ذلك المنصب ان لم تكن تمنعه منه.