التفاسير

< >
عرض

هَـٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ
٢٠
أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
٢١
وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٢٢
-الجاثية

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{هَـٰذَا} المذكور من اوّل السّورة او هذا القرآن او قرآن ولاية علىٍّ او علىّ (ع) {بَصَائِرُ} ما يتبصّر به لكن لمّا لم يكن بدون الولاية يحصل بصيرة لاحدٍ كان المراد به الولاية {لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ} فى المنزلة والمقام {كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} المراد بالايمان ههنا البيعة الخاصّة، او الحال الحاصلة بالبيعة الخاصّة او البيعة العامّة او الحال الحاصلة بالبيعة العامّة، وعلى هذا يكون المراد بالعمل الصّالح البيعة الخاصّة {سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} الضّمير ان لمجترحى السّيّئات يعنى حالكونهم لا ننظر اليهم والى اعمالهم ومجازاتها او للفريقين والمعنى واضح {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ وَخَلَقَ ٱللَّهُ} جملة حاليّة يعنى والحال انّ الله خلق {ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ} ولازم خلقتهما بالحقّ ان لا يكون شيءٌ فيهما لغواً {وَلِتُجْزَىٰ} اى خلق لتجزى {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} بنفس ما كسبت او بجزاء ما كسبت {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} فى ذلك لانّ الجزاء نتيجة اعمالهم فاذا كان الامر فى هذا المنوال فكيف يهملهم ولا يحييهم فى الآخرة.