التفاسير

< >
عرض

يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
٣٧
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوۤاْ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٣٨
فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٣٩
-المائدة

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا} لانّ طريق الخروج من النّار منحصر فى التّوسّل الى الوسيلة المذكورة من كفر به فلا طريق له الى الخروج {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوۤاْ أَيْدِيَهُمَا} لمّا ذكر حكم المحارب والمفسد فى الارض والكافر، ذكر حكم السّارق الّذى هو ايضاً مفسد لكن لا الى حدّ القتل وشرائط السّرقة المؤدّية الى الحدّ من كونها من حرزٍ وبلوغ المسروق الى ربع دينارٍ وفى غير المجاعة، وشرائط القطع من الابتداء باليد وانّه لا يقطع الاّ الاصابع الاربعة من اليد اليمنى من اصولها ويترك الابهام، وانّ الرّجل اليسرى تقطع من دون العقب مذكورة فى الكتب الفقهية مفصّلة وليس ههنا مقام تحقيقها وتفصيلها {جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ ٱللَّهِ} عقوبة منه {وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ} بالتّوبة الخاصّة النّبويّة او الولويّة من قبل قدرة الامام بقرينة السّابق وببيان المعصومين (ع) {وَأَصْلَحَ} بردّ المسروق الى صاحبه فلا حدّ عليه كالمحارب {فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} تعليل لما قبله.