التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ نَنسَـٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَٰتِنَا يَجْحَدُونَ
٥١
-الأعراف

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ} الّذى أخذوها من صاحب الدّين اى الاسلام الّذى اخذوها من النّبىّ (ص) بالبيعة والميثاق او صورة الاسلام الّتى انتحلوها من دون اخذها من صاحبها والوقوف على شرائعها {لَهْواً وَلَعِباً} غير مغيىٍّ بغاية او مغيىٍّ بغاية خياليّة نفسانيّة راجعة الى دنياهم لانّهم سدّوا الطّريق الى الله وابطلوا استعداد سيرهم بواسطة الاسلام الى الطّريق فلا غاية لاسلامهم او لنحلتهم الاسلام سوى ما تصوّروه من الغايات الرّاجعة الى الدّنيا ولذا قال تعالى {وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا} تعليلاً لاخذ دينهم لهواً ولعباً {فَٱلْيَوْمَ نَنسَاهُمْ} يعنى لا نلتفت اليهم وهذا على طريقة مخاطباتهم حيث يقولون نسينا فلان يعنى لا يلتفت الينا ولا يذكرنا بعطيّةٍ {كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} وكان كانوا.