التفاسير

< >
عرض

وَٱعْلَمُوۤا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
٤١
-الأنفال

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَٱعْلَمُوۤا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ} اسم الغنيمة قد غلبت على ما كان يؤخذ من الكفّار بالقهر والغلبة حين القتال والاّ فهى اسم لكلّ ما استفاد الانسان من اى وجهٍ كان واىّ شيءٍ كان، فعن الصّادق (ع): هى والله الافادة يوماً بيوم {فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ} وقد فسّر ذوى القربى بالامام من آل محمّد (ص) فانّه ذو القربى حقيقةً وفسّر الثّلاثة الاخيرة بمن كان من قرابات الرّسول (ص) جعل ذلك لهم بدلاً عن الزّكاة الّتى هى اوساخ النّاس تشريفاً لهم {إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِٱللَّهِ} جزاؤه محذوف اى فأعطوا خمسه فانّه عبادة ماليّة هى احد ركنى العبادة الّذين هما الصّلاة والزّكاة {وَمَآ أَنزَلْنَا} اى بما انزلنا {عَلَىٰ عَبْدِنَا} من احكام العبادات الماليّة والبّدنية ومن جملتها حكم الخمس او من الملائكة المنزلين {يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ} يوم بدرٍ لظهور الحقّ عن الباطل والفرق بينهما فيه وهو متعلّق بآمنتم او بانزلنا {يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ} لظهور دلائل صدق النّبوّة بظهور نصرة الحقّ بالملائكة او بظهور نزول الملائكة وجنود الله للنّصرة ولذا فسّر ما انزلنا بانزال الملائكة والنّصرة فى ذلك اليوم تذكيراً لهم بدلائل صدق النّبوّة وقدرة الله على نصرهم حتّى لا يشمئزّوا عن امره باعطاء ما لهم ثقةً بامداده واعطائه ولذا قال {وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} تعميماً بعد تخصيصٍ وهو عطف على ما هو المقصود كأنّه قال فالله قادر على الامداد ونصرة القليل على الكثير فلا تخافوا من كثرة العدوّ وقلّتكم والله على كلّ شيءٍ قديرٌ فلا تخافوا من قلّة ما فى اليد والانفاق فانّه قادر على اعطائكم.