التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَافِرِينَ
٧
-الأنفال

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ} عطف على بعد ما تبيّن او بتقدير اذكروا عطف على جملة كما اخرجك (الى آخر الآية) فانّه فى معنى اذكروا وقت خروجكم ومجادلتكم كأنّه قال: اذكروا اذ أخرج الله نبيّه (ص) من بيته وكراهتكم له والحال انّ فيما كرهتموه اعلاء كلمتكم واذكروا اذ يعدكم الله {إِحْدَى ٱلطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} وتكرهون قريشاً {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ} السّلاح {تَكُونُ لَكُمْ} وهو العير فانّه لم يكن فيها كثرة عدد ولا كثرة سلاح بخلاف قريش فانّ عددهم كان قريباً من الالف وكلّهم شاكى السّلاح {وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ} يثبّته ويظهره {بِكَلِمَاتِهِ} بخلفائه واتباعهم {وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَافِرِينَ} بالاستيصال بحيث لا يبقى منهم اثر ولا عقب.