التفاسير

< >
عرض

فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ
٢٥
وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ
٢٦
يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ
٢٧
-الفجر

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ} قرئ يعذّب بالبناء للفاعل وبالبناء للمفعول وعلى القرائتين فضمير عذابه لله او للانسان وعذابه مفعول مطلق نوعىّ وهذه اوصاف الانسان الغافل الكافر {أَحَدٌ وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ} حال او جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ عن حال الانسان المؤمن ناشٍ عن ذكر الانسان الكافر واحكامه وكلا الوجهين بتقدير القول، ونفس الانسان ذات مراتب ودرجاتٍ عديدةٍ وامّهات مراتبها بحسب تمكّن الشّيطان منه وتمكّنه فى دار الرّحمن وتوسّطه منهما ثلاث؛ وتسمّى الاولى بالامّارة وهى الّتى تأمر بالسّوء اى بما تهواه سواء كان فى صورة الخير او الشّرّ، ولا ترتدع ولا تندم عليه، والثّانية باللّوّامة وهى الّتى تلوم نفسها فى كلّ ما تأتى خيراً كان او شرّاً وتحزن على ما فعل من حيث شرّيّته، او من حيث نقصانه عن درجة الكمال، او من حيث نسبته الى نفسها، والثّالثة بالمطمئنّة لاطمينانها الى ربّها وخروجها عن انانيّتها الّتى هى سبب اضطرابها.