التفاسير

< >
عرض

يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُوۤاْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ
٧٤
-التوبة

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ} قابل حلفهم بالحلف المستفاد من اللاّم {وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} نزلت فى الّذين تحالفوا وتعاهدوا فى مكّة بعد ان علموا انّ محمّداً (ص) يريد ان يجعل الخلافة لعلىّ (ع) على ان لا يردّوا هذا الامر فى بنى هاشم او فى الّذين قالوا بغدير خمّ: الا ترون عينيه كأنّهما عينا مجنونٍ، او فى الّذين تحالفوا على قتله فى العقبة بعد رجوعهم من تبوك والكلّ مروىٌّ {وَمَا نَقَمُوۤاْ} اى ما كافئوا بالعقوبة او ما كرهوا او ما انكروا {إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ ٱللَّهُ} مستثنى مفرّغ عن مفعول به عامّ او علّة عامّة اى ما نقموا منهم لشيءٍ الاّ لاغناء الله لانّ الانسان ليطغى ان رآه استغنى او ما نقموا منهم شيئاً الاّ اغناءهم الله {وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ} من قبيل قول الشّاعر:

ولا عيب فيهم غير انّ سيوفهم بهنّ فلول من قراع الكتائب

{فَإِن يَتُوبُواْ} عن النّفاق ولوازمه {يَكُ خَيْراً لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا} عن التّوبة او عن الرّسول (ص) {يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} قد مضى مراراً انّ الولىّ هو النّبىّ (ص) او خليفته او المجاز منه بلا واسطة او بواسطة من جهة تربية القلب وتعليم احكامه والنّصير كلّ واحد منهم من جهة الرّسالة وتربية القالب.