التفاسير

< >
عرض

إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ
١
وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً
٢
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً
٣
-النصر

تفسير فرات الكوفي

قال [حدثنا] أبو القاسم العلوي قال: حدثنا فرات معنعناً:
عن أنس بن مالك قال: كنا إذا أردنا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شيءٍ أمرنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أو سلمان الفارسي أو ثابت بن معاذ الأنصاري رضي الله عنهما فلما نزلت [الآية. ر] {إذا جاء نصر الله والفتح} وعلمنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد نعيت إليه نفسه قلنا لسلمان: سل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نسند إليه أمرنا و [ر: أو] يكون إليه مفزعنا ومن أحب الناس إليه فلقيه فسأله فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه - ثلاث مرات - فخشي سلمان أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد مقته ووجد في نفسه فلما كان بعد لقيه فقال:
"يا سلمان يا أبا عبد الله ألا أنبئك عما كنت سألتني؟ قال: بلى يا رسول الله إني خشيت أن تكون قد مقتني و [ر:أو] ووجدت في نفسك علي. قال: كلا [ن: كان] يا سلمان إن أخي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي يقضي ديني وينجز موعدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام" .
فرات قال: حدثني جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي معنعناً:
عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى {إذا جاء نصر الله والفتح} يقول: على الأعداء من قريش وغيرهم والفتح فتح مكة {ورأيت الناس} يقول الأحياء {يدخلون في دين الله أفواجاً} يقول: جماعات وقبل ذلك إنما كان يدخل الواحد بعد الواحد فقيل إذا رأيت الأحياء تدخل جماعات في الدين فإنك ميت، نعيت إليه نفسه {فسبح بحمد ربك} يقول: فصل بأمر ربك {واستغفره إنّه كان تواباً} يقول: متجاوزاً.
فرات قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الدوسي الرقي معنعناً: عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه السورة
"دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام فقال: إنه قد نعيت إلي نفسي فبكت فقال: لا تبكين فإنك أول أهلي لحاقاً [أ: لحوقاً] بي فضحكت" .
فرات قال: حدثني علي بن محمد بن إسماعيل الخزاز الهمداني معنعناً:
عن زيد! - قال - رجل كان قد أدرك ستة أو سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالوا!: لما نزل: {إذا جاء نصر الله والفتح} قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
"يا علي يا فاطمة [بنت محمد. أ، ب] {قد جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً} فسبحان ربي وبحمده واستغفر ربي {إنه كان تواباً}.
يا علي إن الله قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة من بعدي فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله وكيف نجاهد المؤمنين الذي يقولون في فتنتهم آمنا؟ قال: يجاهدون على الاحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين ولا رأي في الدين إنما الدين من الرب أمره و نهيه.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا رسول الله أرأيت إذا نزل بنا أمر ليس فيه كتاب ولا سنة منك ما نعمل فيه؟ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اجعلوه شورى بين المؤمنين ولا تقصرونه بأمر خاصة.
قال أمير المؤمنين: يا رسول الله إنك قد قلت لي - حين خزلت عني الشهادة واستشهد من استشهد من المؤمنين يوم أحد -: الشهادة من ورائك؟ قال [ب: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. أ، ب]: فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا؟ ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على رأسه ولحيته [ثم. ر] قال علي: يا رسول الله ليس حينئذٍ هو من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى قال علي! أعد خصومتك فإنك مخاصم قومك يوم القيامة"
.