التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً
٩٦
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً
٩٧
-مريم

تفسير فرات الكوفي

فرات قال: حدثنا محمد بن أحمد معنعناً:
عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله [تعالى. ر]: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً} قال: محبة في قلوب المؤمنين وقال: نزلت في [أمير المؤمنين. ر] علي بن أبي طالب عليه السلام.
فرات قال: حدثني أحمد بن موسى [قال: حدثنا الحسين بن ثابت قال: حدثني أبي عن شعبة بن الحجاج عن الحكم]:
"عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدي ويد علي بن أبي طالب عليه السلام فعلا بنا إلى ثبير صلى ركعات ثم رفع يديه إلى السماء فقال: اللهم إن موسى بن عمران سألك وأنا محمد نبيك أسألك: أن تشرح لي صدري وتيسر لي أمري وتحلل عقدة من لساني ليفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي علي بن أبي طالب أخي، أشدد به أزري وأشركه في أمري.
قال: فقال ابن عباس [رضي الله عنه. ب، ر]: سمعت منادياً ينادي يا أحمد قد أوتيت ما سألت قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا أبا الحسن ارفع يدك إلى السماء فادع ربك واسأله [ش: وسل] يعطك. فرفع [علي. ش] يده إلى السماء وهو يقول: اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك وداً فأنزل الله على نبيه: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} إلى آخر الآية فتلاها النبي على أصحابه فتعجبوا من ذلك عجباً شديداً فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: بما تعجبون؟ إن القرآن أربعة أرباع فربع فينا أهل البيت خاصة وربع في أعدائنا وربع حلال وحرام وربع فرائض وأحكام، وإن الله أنزل في علي كرائم القرآن"
.
فرات قال: حدّثني أبو محمد الحسن بن الحسين الزنجاني معنعناً:
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: أبصر رجلاً يطوف حول الكعبة وهو يقول: اللهم إني أبرء إليك من علي بن أبي طالب. فقال له ابن عباس: ثكلتك أمك وعدمتك فلم تفعل ذلك فوالله لقد سبقت لعلي سوابق لو قسم واحدة منهن على أهل الأرض لوسعتهم. قال: أخبرني بواحدة منهن؟.
قال: أما أولاهن فإنه صلى مع النبي [أ، ب: رسول الله] صلى الله عليه وآله وسلم القبلتين وهاجر معه، و[الثاني. ر] لم يعبد صنماً قط [ولا تناقط. ر] قال: يا ابن عباس: زدني فإني تائب. قال:
"لما فتح النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكة دخلها فإذا هو [أ: هم] بصنم على الكعبة يعبدونـ [ـه. ب] من دون الله فقال علي [عليه السلام. أ، ر] للنبي [صلى الله عليه وآله وسلم. ب، ر]: اطمئن لك فترقى علي، فقال النبي [صلى الله عليه وآله وسلم. أ، ب]: لو أن أمتي اطمأنوا لي لم يعلوني لموضع الوحي ولكن أطمئن لك فترقى علي، فاطمأن له فرقى فأخذ الصنم فضرب به الصفا فصارت إرباً إرباً ثم طفر علي إلى الأرض وهو ضاحك فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما أضحكك؟ قال: عجبت لسقطتي ولم أجد لها ألماً، فقال: وكيف تألم منها وإنما حملك محمد [ص. أ، ر] وأنزلك جبرئيل عليه السلام" .
قال [محمد. أ] بن حرب: وزادني فيه إِبراهيم بن محمد التميمي عن [ر: من] عبد الله بن داود قال: لقد رفعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذٍ ولو شئت أن أنال السماء لنلتها. قال: فقال الرجل لابن عباس: زدني فإني تائب. قال: "أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيدي ويد علي بن أبي طالب فانتهى [بنا. خ] إلى سفح الجبل فرفع النبي [ص. أ، ب] يديه فقال: اللهم اجعل لي وزيراً من أهلي، علي أشدد به أزري. فقال ابن عباس: [و. أ، ب] لقد سمعت منادياً ينادي من السماء: لقد أعطيت سؤلك يا محمد. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: ادع. فقال علي: اللهم اجعل لي عندك عهداً [اللهم. أ، ب. ر: و] اجعل لي عندك وداً." فأنزل الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً} الآية.
فرات قال: حدّثنا محمد بن أحمد معنعناً:
عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي [بن أبي طالب. ر]:
"يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهداً وفي صدور المؤمنين وداً" قال: فأنزل الله عز [ر: جل] ذكره: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً}. فرات قال: حدّثني جعفر بن محمد الفزاري معنعناً:
عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء [أمير المؤمنين. ر] علي بن أبي طالب عليه السلام وقريش في حديث لهم فلما رأوه سكتوا فشق ذلك عليهم فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله قتلت بين يديك سبعين رجلاً صبراً مما تأمرني بقتله وثمانين رجلاً مبارزة فما أحد من قريش ولا من وجوه العرب إلا وقد دخل عليهم بغض لي فادع الله أن يجعل لي محبة في قلوب المؤمنين. قال: فسكت رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم. ر، ب] حتى نزلت هذه الآية: {إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً} فقال [النبي. ر]:
"يا علي إن الله قد أنزل فيك آية من كتابه وجعل لك في قلب كل مؤمن محبة" .
فرات قال: حدثنا محمد [بن أحمد] قال: حدّثنا عون بن سلام قال: أخبرنا مندل عن إسماعيل بن سلمان عن أبي عمر الأسدي:
عن ابن الحنفية [في قوله. ب]: {سيجعل لهم الرحمان وداً} قال: لا تلقى مؤمناً إلا وفي قلبه ودٌ لـ [أمير المؤمنين. ر] علي بن أبي طالب [عليه السلام. ر، ب] وأهل بيته [عليهم السلام. ر].
فرات قال: حدّثنا محمد [بن أحمد] معنعناً:
عن ابن الحنفية في قوله {سيجعل لهم الرحمان وداً} قال: لا تلقى [ب: تتلقى] مؤمناً إلا [و ب] في قلبه ودٌ [لعلي بن أبي طالب عليه السلام وولده. ب. أ: له ولولده].
فرات قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن عثمان بن دليل معنعناً:
عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب [عليه السلام. أ]
"يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك وداً واجعل لي في صدور المؤمنين مودة." قال: فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية الكريمة: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً} قال: نزلت في علي [عليه السلام. ب].
فرات قال: حدثني جعفر بن أحمد الأزدي معنعناً:
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه [عليهم السلام. ر] قال:
"قال [أمير المؤمنين. ر] علي بن أبي طالب عليه السلام: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كيف أصبحت! والله يا علي عنك راض وأصبح [و. ر، ب] الله ربك عنك راض وأصبح كل مؤمن ومؤمنة عنك راضون إلى أن تقوم الساعة.
قال: قلت: يا رسول الله قد نعيت إليك نفسك فيا ليت نفسي المتوفاة قبل نفسك. قال: أبى الله في علمه إلا ما يريد. قال: [قلت]: فادع الله لي بدعوات تصيبني [ر، ب: يصبني] بعد وفاتك قال: يا علي ادع لنفسك بما تحب حتى أؤمن فإن تأميني لك لا يرد.
قال: فدعا علي [بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام. ر]: اللهم ثبت مودتي في قلوب المؤمنين والمؤمنات إلى يوم القيامة. [قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: آمين. فقال: يا علي ادع فدعا بتثبيت مودته في قلوب المؤمنين والمؤمنات إلى يوم القيامة. ر، أ] حتى دعا ثلاث مرات كلما دعا دعوة قال رسول الله [ر: النبي] صلى الله عليه وآله وسلم: آمين. فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودّاً فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوماً لداً} فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: المتقون [ب، ر: المتقين] علي [بن أبي طالب. ر] وشيعته"
.
فرات قال: حدثني جعفر بن محمد بن سعيد [قال: حدثنا نصر بن مزاحم العطار المنقري عن الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي. ش]:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
"قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا أبا الحسن قل: اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك وداً واجعل لي في قلوب المؤمنين مودة." فنزلت هذه الآية: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً} قال: لا تلقى رجلاً إلا وفي قلبه حب لعلي بن أبي طالب [أمير المؤمنين. ر] عليه السلام.
فرات قال: حدّثني علي بن حمدون معنعناً:
عن أبي الجارية! والأصبغ بن نباتة الحنظلي قالا: لما كان مروان على المدينة خطب الناس فوقع في أمير المؤمنين [علي بن أبي طالب. ر] عليه السلام قال: فلما نزل من [ر: عن] المنبر أتى الحسين بن علي عليهما السلام [المسجد] فقيل له: إن مروان قد وقع في علي. قال: فما كان في المسجد الحسن؟ [عليه السلام. ب] قالوا: بلى. قال: فما قال له شيئاً؟ قالوا: لا. [قال. ر، خ]: فقام الحسين مغضباً حتى دخل على مروان فقال له: يا ابن الزرقاء ويا ابن آكلة القمل أنت الواقع في علي؟! قال له مروان: إنك صبي لا عقل لك. قال: فقال له الحسين. ألا أخبرك بما فيك وفي أصحابك وفي علي [قال: إن. ر: فإن] الله [تبارك و. أ، ب] تعالى يقول: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً} فذلك لعلي وشيعته {فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين} فبشر بذلك النبي [صلى الله عليه وآله وسلم. أ، ب] لعلي [ب: علي] بن أبي طالب عليه السلام [{وتنذر به قوماً لداً} فذلك لك ولأصحابك].