التفاسير

< >
عرض

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِٱللَّهِ وَمَلاۤئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ
٢٨٥
-البقرة

تفسير فرات الكوفي

{أمَنَ الرَسولُ بِما أُنْزِلَ إليه مِنْ رَبّهِ وَالمُؤمِنون285}
فرات قال: حدثني عبيد بن كثير قال: حدثنا محمد بن الجنيد قال: حدثنا يحيى بن يعلى عن إسرائيل عن جابر بن يزيد: عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
"لما أسري بي إلى السماء قال لي العزيز: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} قلت: {والمؤمنون} قال: صدقت يا محمد عليك السلام مَنْ خلّفت لأمتك من بعدك؟ قلت: خيرها لأهلها، قال: علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا ربّ.
قال: يا محمد إني أطلعت إلى الأرض إطلاعةً فاخترتك منها واشتققت لك إسماً من أسمائي، لا أذكر في مكان إلاّ ذكرت معي فأنا المحمود [ر: محمود] وأنت محمد، ثم أطلعت الثانية [إطلاعة. ر] فاخترت منها علياً واشتققت له اسماً من أسمائي فأنا [أ، ب: أنا] الأعلى وهو علي.
يا محمد خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين أشباح نور من نوري، وعرضت ولايتكم [ب: ولايتك] على السماوات [أ: السماء] وأهلها وعلى الأرضين ومن فيهن فمن قبل ولايتكم كان عندي من الأظفرين [ب: المؤمنين. ب (خ ل): المقربين] ومن جحدها كان عندي من الكفار [الضالين. ب (خ ل)].
يا محمد لو أنّ عبداً عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى بولايتكم"
.
فرات قال: حدثنا جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي قال: حدثنا الحسن بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن يعلى عن إسرائيل عن جابر بن يزيد: عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لما أسرى بي إلى السماء قال لي العزيز {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} قلت: {والمؤمنون} قال: صدقت يا محمد عليك السلام من خلّفت لأمتك من بعدك؟ قلت: خيرها لأهلها، قال: علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا رب. قال: يا محمد إني أطلعت على [أ، ب: إلى] الأرض إطلاعة فاخترتك منها واشتققت لك اسماً من أسمائي لا أذكر في مكان إلاّ ذكرت معي فأنا محمود [ب: محمود. أ: أحمد] وأنت محمد، ثم أطلعت الثانية [ثانياً. أ] [اطلاعه. ر، أ] فاخترت علياً واشتققت له اسماً من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي. يا محمد [إنى. ب] خلقتك [وخلقت. ر، ب] علياً وفاطمة والحسن والحسين [والأئمة من ولده] أشباح نور من نوري وعرضت ولايتكم على السماوات وأهلها وعلى الأرضين ومن فيهن فمن [أ: من] قبل ولايتكم كان عندي من المقربين ومن جحدها كان عندي من الكفار [الضالين. ب]. يا محمد لو أنّ عبداً عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم. يا محمد تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، قال: التفت عن يمين العرش فالتفت فإذا أنا بالأشباح [ب: بأشباح] علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة كلهم حتى بلغ المهدي صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في ضحضاحٍ من نور قيام يصلون والمهدي [في. ب، ر] وسطهم كأنه كوكبٌ دري فقال لي: يا محمد هؤلاء الحجج و [هذا] هو الثائر من عترتك فوعزتي وجلالي إنه الحجة [أ: حجة] واجبة لأوليائي منتقم [من. ب، ر] أعدائي" .
فرات قال: حدثني محمد بن زيد الثقفي قال: حدثنا أبو نصر ر [ب، أ: يعرب] بن أبي مسعود الأصفهاني. [حيلولة] قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل عن علي بن محمد الكوفي عن موسى بن عبد الله الموصلي عن أبي فزار [ب: فزات]: عن حذيفة بن اليمان قال: دخلت عائشة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقبل فاطمة عليها السلام وقالت: يا رسول الله أتقبلها وهي ذات بعل؟‍ فقال لها: "أما والله لو عرفتِ ودي لها لازددت لها ودّاً، إنه لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل عليه السلام وأقام ميكائيل ثم قال لي: أذن. قلت: أؤذن [ب: ادن. قلت: ادن] وأنت حاضر؟ فقال: نعم إن الله عز وجلّ فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين وفُضِّلت أنت خاصة يا محمد. فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة فلما صرت إلى السماء السادسة إذا أنا بملكٍ من نور على سريرٍ من نور وحوله صفٌّ من الملائكة فسلمت عليه فردّ عليّ السلام وهو متّكيءٌ فأوحى الله تعالى إليه: أيها الملك سلّم عليك حبيبي وخيرتي من خلقي فرددت عليه السلام وأنت متكئ؟‍ فوعزتي وجلالي لتقومن ولتسلمن [ب: لتسلم] عليه ولا تقعد إلى يوم القيامة فقام الملك وعانقني ثم قال: ما أكرمك على رب العالمين فلمّا صرت إلى الحجب نوديت: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} فألهمت وقلت: {والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله} ثم أخذ جبرئيل عليه السلام بيدي فأدخلني الجنة وأنا مسرورٌ فإذا أنا بشجرة من نور مكللة بالنور في أصلها ملكان يطويان الحلي والحلل إلى يوم القيامة، ثم تقدمت أمامي فإذا أنا بتفاح لم أر تفاحاً [هو. ر، أ] أعظم منه فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت عليّ منها حوراً كأن أجناحها [أ: أجنانها. ب: أحفانها] مقاديم أجنحة النسور فقلت: لمن أنتِ؟ فبكت وقالت: لابنك [ب، أ. (خ ل): لابن بنتك] المقتول [ظلماً. أ، ر] الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما [أ: عليهم] السلام ثم تقدمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد وأحلى من العسل فأخذت رطبة فأكلتها وأنا أشتهيها فتحولت الرطبة نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة [أ: فاطمة] [ففاطمة. ب] حوراء إنسية، فإذا [أنا. أ] اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليها السلام" .