التفاسير

< >
عرض

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَـٰؤُلاۤءِ إِن كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ
٣١
قَالُواْ سُبْحَٰنَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ
٣٢
قَالَ يَآءَادَمُ أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّآ أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِيۤ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
٣٣
-البقرة

تفسير فرات الكوفي

{وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلى المَلائِكَة 31-33}
فرات قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن صالح الهمداني قال: حدثنا الحسن بن علي يعني ابن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر البصري قال: حدثنا زكريا بن يحيى التستري قال: حدثنا أحمد بن قتيبة الهمداني عن عبد الرحمان بن يزيد:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ الله تبارك وتعالى كان ولا شيء فخلق خمسةً من نور جلاله، و[جعل] لكل واحد منهم اسماً من أسمائه المنزلة؛ فهو الحميد وسمّى [النبي. ب] محمداً صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الأعلى وسمّى أمير المؤمنين علياً، وله الأسماء الحسنى فاشتق منها حسناً وحسيناً، وهو فاطر فاشتق لفاطمة من أسمائه اسماً، فلمّا خلقهم جعلهم في الميثاق فإنهم عن يمين العرش. وخلق الملائكة من نور فلمّا أن نظروا إليهم عظّموا أمرهم وشأنهم ولقنوا التسبيح فذلك قوله:
{ وإنا لنحن الصافّون وإنا لنحن المسبّحون } [165و 166/ الصافات] فلمّا خلق الله تعالى آدم صلوات الله وسلامه عليه نظر إليهم عن يمين العرش فقال: يا ربّ مَنْ هؤلاء؟ قال: يا آدم هؤلاء صفوتي وخاصتي خلقتهم من نور جلالي وشققت لهم اسماً من أسمائي، قال: يا رب فبحقك عليهم علّمني أسماءهم، قال: يا آدم فهم عندك أمانة، سرٌّ من سرّي، لا يطّلع عليه غيرك إلاّ باذني، قال: نعم يا رب، قال: يا آدم أعطني على ذلك العهد، فأخذ عليه العهد ثم علمه أسماءهم ثم عرضهم على الملائكة ولم يكن علّمهم بأسمائهم {فقال: أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، قالوا: سبحانك لا علم لنا إلاّ ما علّمتنا: إنّك أنت العليم الحكيم، قال: يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلمّا أنبأهم بأسمائهم} علمت الملائكة أنّه مستودع وأنّه مفضل بالعلم، وأمِروا بالسجود إذ كانت سجدتهم لآدم تفضيلاً له وعبادة لله إذ كان ذلك بحق له، وأبى إبليس الفاسق عن أمر ربّه فقال: { ما منعك ألاّ تسجد إذ أمرتك؟ قال: أنا خيرٌ منه } [12/ الاعراف] قال: فقد فضّلته عليك حيث أمر[ت] بالفضل للخمسة الذين لم أجعل لك عليهم سلطاناً ولا من شيعتهم [ر: يتبعهم (ظ)] فذلك إستثناء اللعين [ { إلاّ عبادك منهم المخلصين } [40/ الحجر و83/ ص] قال: { إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان } [42/ الحجر و 65/ الإسراء] وهم الشيعة.