التفاسير

< >
عرض

نۤ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ
١
مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
٢
وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ
٣
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ
٤
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
٥
بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ
٦
-القلم

تفسير فرات الكوفي

قال: حدثنا أبو القاسم الحسني [قال: حدثنا فرات] معنعناً:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت ولاية علي [عليه السلام. أ، ر] أقامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
" من كنت مولاه فعلي مولاه" . فقال رجل: لقد فتن بهذا الغلام، فأنزل الله تعالى: [{ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجراً غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم. أ، ب] فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون}.
فرات قال: حدثني عبد السلام بن مالك معنعناً:
عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله [تعالى. ر]: {ن}: السمكة التى على ظهرها الأرضين وتحت الحوت الثور وتحت الثور الصخرة وتحت الصخرة الثرى وما يعلم تحت الثرى إلا الله [تعالى. ب] واسم السمكة ليواقن واسم الثور يهموث {والقلم} هو الذي يكتب به الذكر الحكيم الذي عند رب العالمين {وما يسطرون} يقول: يكتب الملائكة أعمال بني آدم {ما أنت بنعمة ربك بمجنون} يقول: ما أنت بما أنعم الله عليك من النبوة والقرآن يا محمد بمجنون.
فرات قال: حدثني الحسين بن سعيد معنعناً: عن أبي حباب: أن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال:
"لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعها وقال: [من كنت مولاه فعلي مولاه. قال] ناس من الناس إنّما فتن بابن عمه فنزلت الآية: {فستبصر و يبصرون بأيكم المفتون}" .
فرات قال: حدثني علي بن حمدون [قال: حدثنا عباد عن رجل قال: أخبرنا زياد بن المنذر عن أبي عبد الله الجدلي.ش]:
[عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه و: أ، ب] عن كعب بن عجرة
"قال ابن مسعود. غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه فدخلت المسجد والناس أحفل ما كانوا كأن على رؤوسهم الطير إذ أقبل علي بن أبي طالب [عليه السلام. أ، ب] حتى سلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتغامز به بعض من كان عنده فنظر إليهم النبي [صلى الله عليه وآله وسلم. أ، ب] فقال: ألا تسألون عن أفضلكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله.قال: أفضلكم علي بن أبي طالب [عليه السلام. أ] أقدمكم إسلاماً وأوفركم إيماناً وأكثركم علماً وأرجحكم حلماً و أشدكم لله غضباً وأشدكم نكاية في الغزو والجهاد. فقال له بعض من حضر: يا رسول الله وإن علياً قد فضلنا بالخير كله. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أجل هو عبد الله وأخو رسول الله فقد علمته علمي واستودعته سري وهو أميني على أمتي" . فقال بعض من حضر: لقد أفتن علي رسول الله حتى لا يرى به شيئاً. فأنزل الله الآية: {فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون}.
فرات قال: حدثنا علي بن محمد بن مخلد الجعفي [معنعناً]:
عن طاوس عن أبيه! قال: سمعت محمد بن علي عليهما السلام يقول:
"نزل جبرئيل [عليه السلام. أ، ر] على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرفات يوم الجمعة فقال: يا محمد إن الله يقرؤك السلام ويقول [لك. أ، ب]: قل لأمتك: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فذكر كلاماً فيه طول - فقال بعض المنافقين لبعض: ما ترون عينيه تدوران؟ - يعنون النبي - كأنه مجنون وقد افتتن بابن عمه ما باله رفع بضبعه لو قدر أن يجعله مثل كسرى وقيصر لفعل. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم [وبارك. ر]: بسم الله الرحمان الرحيم.- يعلم [ب: فعلم] الناس أن القرآن قد نزل عليه فأنصتوا فقرأ: {ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون}" يعني من قال من المنافقين {وإن لك لأجراً غير ممنون} بتبليغك ما بلغت في علي {وإنك لعلى خلق عظيم فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون} قال: وهكذا نزلت. وذكر الحديث.