التفاسير

< >
عرض

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ
٢
عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ
٣
تَصْلَىٰ نَاراً حَامِيَةً
٤
تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
٥
-الغاشية

تفسير فرات الكوفي

[قال: حدثنا أبو القاسم العلوي.أ،ب] قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي معنعناً:
عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: كل عدوٍ لنا ناصب منسوب إلى هذه الآية: {وجوه يومئذٍ خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية تسقى من عين آنية}.
قال: حدثني جعفر بن أحمد معنعناً:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرجت أنا وأبي ذات يومٍ فإذا هو بأناس من أصحابنا بين المنبر والقبر فسلم عليهم ثم قال:
أما والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورعٍ واجتهادٍ، من ائتم بعبدٍ فليعمل بعمله، أنتم شيعة آل محمد [صلى الله عليه وآله وسلم. ر، أ] وأنتم شُرَطُ الله وأنت أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون في الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة، قد ضمنّا لكم الجنة بضمان الله [تبارك وتعالى. أ، ب] وضمان رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم. أ، ب] وأهل بيته، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء وكلّ مؤمن صديق.
كم مرة قد قال [أمير المؤمنين. ب، ر] علي [بن أبي طالب. ر] صلوات الله عليه [ر: عليه السلام] لقنبر: يا قنبر أبشر وبشر واستبشر والله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساخط على جميع أمته إلا الشيعة.
ألا وإن لكل شيءٍ شرفاً وإنّ شرف الدين الشيعة، ألا وإن لكل شيءٍ عروة وإنّ عروة الدين الشيعة، ألا وإن لكل شيءٍ إماماً وإمام الأرض أرض يسكن فيها [أ: يسكنها] الشيعة، ألا وإن لكل شيءٍ سيداً وسيد المجالس مجالس الشيعة، ألا وإن لكل شيءٍ شهوة وإنّ شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها، والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات ما لهم، وما لهم في الآخرة من نصيب.
كل ناصب وإن تعبد [واجتهد فـ. ب] منسوب إلى هذه الاية: {وجوه يومئذٍ خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية تسقى من عينٍ آنية}، ومن دعا من مخالف لكم فأجابه دعائه لكم، ومن طلب منكم إلى الله حاجة فلزمته ومن سأل مسألة فلزمته ومن دعا بدعوة فلزمته، ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعيفها، ومن أساء سيئة فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم حجيجه - يعني يحاج عنه قال أبو جعفر عليه السلام: حجيجه من تبعتها -.
والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالعون حتى يفطر، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله تبارك وتعالى، وإنكم جميعاً لأهل دعوة الله وأهل إجابته وأهل ولايته، لا خوف عليكم ولا حزن، كلكم في الجنة، فتنافسوا في فضائل الدرجات.
والله ما من أحدٍ أقرب من عرش الله تبارك وتعالى تقرباً [ب: بعدنا] يوم القيامة من شيعتنا، ما أحسن صنع الله تبارك وتعالى إليكم، ولولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلاً.
وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: يخرج يعني أهل ولايتنا من قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم قرت أعينهم، قد أعطوا الأمان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون.
والله ما من عبد منكم يقوم إلى صلاته إلا وقد اكتنفته الملائكة [ر: ملائكة] من خلفه يصلون عليه ويدعون له حتى يفرغ من صلاته.
ألا وإنّ لكل شيءٍ جوهراً وجوهر ولد آدم عليه السلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونحن وشيعتنا.
قال سعدان بن مسلم: وزاد في الحديث عثيم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: والله لولاكم ما زخرفت الجنة، والله لولاكم ما خلقت حوراء والله لولاكم ما نزلت قطرة، والله لولاكم ما نبتت حبة، والله لولاكم ما قرت عين، والله لللّه أشد حباً لكم مني، فأعينونا على ذلك بالورع والاجتهاد والعمل بطاعته [والله لولاكم ما رحم الله طفلاً ولارتعت بهيمة. أ، ب].