التفاسير

< >
عرض

ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ
١
ٱلَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ
٢
يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
٣
كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ
٤
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ
٥
نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ
٦
ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ
٧
إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ
٨
فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ
٩
-الهمزة

تفسير الأعقم

{ويل} وعيدٌ، وقيل: واد في جهنم {لِكلِ همزة لمزة} قيل: هما واحد ومعناهما الغيبة، وقيل: هو الطعن بالغيب من غير ايضاح، وقيل: الهمزة الذين يطعن في الوجه واللمزة الذي يغتاب، وقيل: الهمزة الذي يهمز الناس بيده ويضرهم واللمزة الذي يلمزهم بلسانه، وقيل: الهمز باللسان واللمز بالعين {الذي جمع مالاً وعدّده}، قيل: أعدّه ذخراً للنوائب ولكثرته استخف بالمسلمين، وقيل: عدد كثرة، وروي انه كان للأخنس أربعة آلاف دينار، وقيل: عشرة آلف {يحسب} يظن {أن ماله أخلده}، قيل: يبقيه فلا يموت ولا يفنى، وقيل: يعمل عمل من يحسب أن ماله أخلده {كلا} ردع وزجر أي ليس الأمر كما ظن أي {لينبذنّ في الحطمة} أي ليطرحن في جهنم بعد الموت {وما أدراك ما الحطمة} يعني لا يمكنك معرفة عظمها، وسميت حطمة لأنها تحطم كل شيء أي تكسره {نار الله الموقدة} قيل: هي نار الله توقد، منذ خلق الله السموات والأرض، فان صح ذلك على بعده فهو لطف للملائكة (عليهم السلام) والخبر عنه لطف لنا {التي تطلع على الأفئدة} قيل: تدخل على أجوافهم حتى تصل الى صدورهم وتطلع على أفئدتهم، وهي أوساط القلوب ولا شيء في بدن الانسان ألطف من الفؤاد ولا أشد تألماً مِنه يتأذى بأدنى ألم يمسه، فكيف إذا اطلعت عليهم نار جهنم - أعوذ بالله منها - واستولت عليه، ويجوز أن تخص الأفئدة لأنها مواطن الكفر والعقائد الفاسدة والنيات الخبيثة، ومعنى اطلاع النار عليها أنها تعلوها وتغليها وتشتمل، وقيل: يعمل لشدتها تنفذ كل شيء حتى يصل الى القلب {انها عليهم مؤصدة} أي مطبقة، وقيل: تطبق وتغلق أبوابها لينقاد أهلها آمنين من الخروج {في عمد ممددة} قيل: هو العمود الطويل، وقيل: عمد من نار، وقيل: تطرح الأبواب إذا غلقت وعد عليهم، وقيل: العمد السرادق ممدود وهي من نفس العمد، وقيل: يكونون فيها مومس مسددين في السلاسل والقيود.