التفاسير

< >
عرض

وَٱلصَّافَّاتِ صَفَّا
١
فَٱلزَّاجِرَاتِ زَجْراً
٢
فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكْراً
٣
إِنَّ إِلَـٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ
٤
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَارِقِ
٥
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ
٦
وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ
٧
لاَّ يَسَّمَّعُونَ إِلَىٰ ٱلْمَلإِ ٱلأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ
٨
دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ
٩
إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
١٠
-الصافات

تفسير الأعقم

{والصافات صفَّاً}، قيل: لما قال كفار مكة أجعل الآلهة إلهاً واحدا أقسم الله بهذه الأشياء إن إلههم لواحد، قيل: الصافات الملائكة تصف صفوفاً في السماء كصف المؤمنين للصلاة، وقيل: تصف أجنحتها في الهواء، وقيل: هم المؤمنون يقومون مصطفين في الصلاة {فالزاجرات زجراً}، قيل: هم الملائكة يزجرون السحاب ويسوقونه، وقيل: يزجر عن معاصي الله، وقيل: هم المؤمنون يرفعون أصواتهم، قال جار الله: ويجوز أن يقسم بنفوس العلماء العمال وصفوف الجماعات والزاجرات بالمواعظ {فالتاليات ذكراً}، قيل: القارئات، وقيل: جبريل والملائكة يتلون كتاب الله، وقيل: اللوح المحفوظ، وقيل: هم المؤمنون يتلون القرآن {إن إلهكم لواحد} جواب القسم، أي من يحق له العبادة والإِلهية {رب السماوات والأرض وما بينهما} أي خالقهما وما بينهما من الخلق {ورب المشارق} أي خالق مطالع الشمس والقمر والنجوم، وقيل: مشارق الشمس وهي ثلاثمائة وستون مشرقاً وثلاثمائة وستون مغرباً بعدد أيام السنة {إنا زيَّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب} يعني زيّن السماء بالكواكب {وحفظاً من كل شيطان مارد} أي خبيث خالي عن الخير، ومتى قيل: ما وجه الحفظ؟ قالوا: منعهم من الفساد باستراق السمع {لا يسمعون} أي لئلا يسمعون {إلى الملأ الأعلى} أي إلى كلام الأعلى وهم الملائكة {ويقذفون} أي يرمون {من كل جانب} أي من جوانب السماء أو من جوانبهم {دحوراً} أي طرداً {ولهم عذاب واصب}، قيل: دائم، وقيل: شديد {إلاَّ من خطف الخطفة} أصلها الخطف وهو أخذ الشيء بسرعة، وما خطف الذئب من أعضاء الشاة وهي حيَّة {فأتبعه شهاب ثاقب}، قيل: مضيء، وقيل: نافذ.