التفاسير

< >
عرض

صۤ وَٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ
١
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ
٢
كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ
٣
وَعَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ
٤
أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَاحِداً إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ
٥
وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُواْ وَاْصْبِرُواْ عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ
٦

تفسير الأعقم

{ص}، قيل: قسم، وقيل: اسم من أسماء الله تعالى عن ابن عباس، وقيل: من أسماء القرآن، وقيل: فاتحة السورة {والقرآن ذي الذكر} ذي الشرف، وقيل: ذي البيان، "وروي أن صناديد قريش وهم خمسة وعشرون رجلاً: الوليد بن المغيرة، وأبو جهل، وأميَّة بن خلف، والعاص وغيرهم، أتوا أبا طالب حين اشتد عليهم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء وقد أتينا لتقضي بيننا وبين ابن أخيك، فدعا أبو طالب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك، فقال: وماذا يسألوني؟. فقال: دعنا وآلهتنا وندعك وإلهك، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب والعجم؟ فقال أبو جهل: نعطيك ذلك وعشر أمثالها، فقال: قولوا: لا إله إلا الله" ، فقال تعالى وقالوا: أجعل الآلهة إلهاً واحداً؟ كيف يسع الخلق كلهم إلهاً واحداً؟ فنزلت هذه الآيات {بل الذين كفروا في عزّة وشقاق} أي تكبر عن الحق ومخالفه {كم أهلكنا من قبلهم من قرن} يعني قبِل هؤلاء الكفار جماعة بعد جماعة {فنادوا} يعني حين أصابهم العذاب نادوا نداء مستغيث بالايمان {ولات حين مناص} أي ليس حين مهرب، وقيل: ليس منجى، والمناص: المنجى {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم} يعنوا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يعني عصوا بأن جاءهم منذر منهم {وقال الكافرون هذا ساحر كذاب} {اجعل الآلهة إلهاً واحداً} أي جعل العالم إلهاً واحداً {إن هذا لشيء عجاب} أي متناهي في الأعجوبة {وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم} نزلت الآية في الذين اجتمعوا عند أبي طالب قيل: امشوا ولا تقيموا على سماع القرآن {واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد} أي يريده الله ويحكم بإمضائه، أو أن دينكم لشيء يراد أي يطلب ليؤخذ منكم وتغلبوا عليه.