التفاسير

< >
عرض

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
٢٦
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً
٢٧
يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً
٢٨
-النساء

تفسير الأعقم

قوله تعالى: {يريد الله ليبين لكم} يعني يريد الله أن يبيِّن لكم ما هو خفي عنكم من مصالحكم وفاضل أعمالكم {و} أن {يهديكم} مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين، والطرق التي سلكوها في دينهم، ليقتدوا بهم {ويتوب عليكم} يرشدكم إلى الطاعات إن قمتم بها كانت كفران لسيئاتكم فيتوب عليكم ويكفر لكم، قوله تعالى: {ويريد} الفجرة {الذين يتّبعُون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً} وهو الميل عن القصد والحق فلا ميل أعظم منه لموافقتهم ومساعدتهم، وقيل: هم اليهود، وقيل: المجوس كانوا يحلُّون نكاح الأخوات من الأب وبنات الأخ وبنات الأخت، فلما حرمهنَّ الله قالوا: فإنكم تحلُّون بنت العمَّة والخالة والعمَّة عليكم حرام فانكحوا بنات الأخ والأخت فنزلت يقول: يريدون أن تكونوا مثلهم، قوله تعالى: {يريد الله أن يخفِّف عنكم} يعني بنكاح الأَمة وغيره من الرخص {وخلق الإِنسان ضعيفاً} لا يصبر عن الشهوات ولا على مشاق الطاعات، وعن سعيد بن المسيب: ما آيس الشيطان من بني آدم قط إلا أتاهم من قبل النساء نعوذ بالله منه، وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): "ثمان آيات في سورة النساء هي لهذه الأمَّة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت" {يريد الله ليبين لكم} {والله يريد أن يتوب عليكم} {يريد الله أن يخفف عنكم} { أن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه } [النساء: 31] { { إن الله لا يغفر أن يشرك به } [النساء: 48] { إن الله لا يظلم مثقال ذرة } [النساء: 40] { { ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه } [النساء: 110] { ما يفعل الله بعذابكم } [النساء: 147] الآية.