التفاسير

< >
عرض

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ
٧
فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
٨
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
٩
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ
١٠
مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
١١
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ
١٢
ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
١٣
-التغابن

تفسير الأعقم

{زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا} بعد الموت أحياء {قل} يا محمد {بلى وربي لتبعثن} وذكر القسم تأكيداً للبعث {ثم لتنبّؤنّ بما عملتم} لتخبرن بما يعرض عليهم مكتوباً في الكتب، وقيل: تجازون بذلك {وذلك على الله يسير} أي هو سهل عليه يبعث جميع الخلق في طرفة عين {فآمنوا} أيها المكذبون بالبعث {بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} قيل: هو القرآن {والله بما تعملون خبير} عالم بأعمالكم فيجازيكم {يوم يجمعكم ليوم الجمع} قيل: يجمعكم من القبور ليوم القيامة لاجتماع الخلائق فيه {ذلك يوم التغابن} قيل: غبن أهل الجنة أهل النار لما نالهم من العذاب بإيثارهم الدنيا الفانية، وروى أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في تفسير: "ما من عبد يدخل الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء ليزداد شكراً، وما من عبد يدخل النار إلا رأى مقعده في الجنة لو أحسن ليزداد حسرة" {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً يكفر عنه سيئاته} أي معاصيه {ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً} أي يدوم لبثهم ونعيمهم {ذلك الفوز العظيم} أي الظفر بالمطلوب {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار} هم {خالدين فيها وبئس المصير} {ما أصاب من مصيبة} في الأرض ولا في السماء، قيل: الآلام والأمراض والقحط والجدب والموت ونحوها يجب على العبد الرضى بقضائه {إلاَّ بإذن الله} أي بأمره وهذا توسع، والمراد أنه يفعله ويخلقه، وقيل: المراد جميع ما يناله من الضرر وإن كان ظلماً قبيحاً {إلا بإذن الله} بعلمه {ومن يؤمن بالله} قيل: يصدق ويرضى بقضائه {يهد قلبه} إلى نيل ثوابه، وقيل: يهد قلبه ليعلم أن المصيبة بإذن الله، وقيل: هو الذي إذا أعطى شكر، وإذا ابتلى صبر، وإذا ظلم غفر، وإذا أصابته مصيبة استرجع {والله بكل شيء عليم} فيجازي كل إنسان بعمله {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم} أعرضتم فاعلموا {إنما على رسولنا البلاغ المبين} أي ليس عليه إلا تبليغ الرسالة وقد فعل {الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون} والتوكل تفويض الأمر.