التفاسير

< >
عرض

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
١
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
٢
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ
٣
يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
٤
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٥
ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ فَقَالُوۤاْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
٦
-التغابن

تفسير الأعقم

{يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض} قد قدمنا ما قيل فيه، وقيل: ينزهه المكلفون بالقول والجمادات بالدلالة {له الملك} منفرد دون غيره {وهو على كل شيء قدير} يُوجِد المعدوم ويعدم هذا الموجود {هو الذي خلقكم} قيل: الخطاب للمكلفين، وقيل: هو عام، أي أحدثكم من عدم كما أراد، وقد تمّ الكلام هاهنا ثم ابتدأ سبحانه فقال: {فمنكم كافر ومنكم مؤمن} قيل: منكم من لم يقرّ بخلقه كالدهرية ومنكم من يقرّ بأنه خلقه كالموحدة وهذا نحو قوله: {والله خلق كل دابة من ماء} الآية، كذلك هاهنا الله تعالى خلقهم ثم الإِيمان والكفر منهم، وقيل: فمنكم كافر بالله ومنكم مؤمن به، وقيل: فمنكم كافر في السر مؤمن في العلانيَّة كالمنافقين، وقيل: فمنكم كافر بالله مؤمن بالكوكب ومنكم مؤمن بالله كافر بالكوكب، ولا يجوز حمله على أنه خلقهم مؤمنين كافرين لأن الكفر والإِيمان فعل العبد {خلق السماوات والأرض بالحق} أي للحق والطاعة، وقيل: قصد به الحق، وقيل: الثواب {وصوّركم فأحسن صوركم}، قيل: حسنها من حيث الحكمة ومن حيث قبول الحق {وإليه المصير} أي إلى حكمه المرجع {يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرّون ما تعلنون والله عليم بذات الصدور} يعني بما في القلوب {ألم يأتكم نبأ الذين كفروا} خبر الأمم الذين كفروا {فذاقوا وبال أمرهم} من العذاب، والوبال يقال للشيء المكروه، وبال الأمر وحامه {ولهم عذاب أليم} موجع {ذلك بأنه كانت تأتيهم}..... أي ذلك العذاب نزل بهم لأجل أن الرسل أتتهم {بالبينات} بالحجج والمعجزات فأنكروا {فقالوا أبشر يهدوننا} مثلنا نتبعه {فكفروا وتولوا واستغنى الله} أي هو غني عنهم وعن عبادتهم وإنما كلفهم لنفعهم {والله غني} لا يجوز عليه الحاجة {حميد} محمود.