التفاسير

< >
عرض

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ
١
أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ
٢
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ
٣
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ
٤
أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ
٥
فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ
٦
وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ
٧
وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ
٨
وَهُوَ يَخْشَىٰ
٩
فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ
١٠
كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ
١١
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ
١٢
فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ
١٣
مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ
١٤
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
١٥
كِرَامٍ بَرَرَةٍ
١٦
-عبس

تفسير الأعقم

{عبس} أي بسر {وتولى} أعرض {أن جاءه الأعمى} {وما يدريك لعله يزكى} يتطهر بالأعمال الصالحة {أو يذكّر} آيات الله {فتنفعه} ذلك {الذكرى}، وقيل: يتعظ فتنفعه الموعظة {أما من استغنى} هذا عتاب حين اشتغل بالأغنياء عن الفقراء {فأنت له تصدى} تتعرض وتصغي إلى كلامه وتقبل عليه {وما عليك ألاَّ يزكّى} أي شيء يلزمك إن لم يسلم إنما عليك البلاغ {وأمَّا من جاءك يسعى} يمشي يعني الأعمى {وهو يخشى} أي يخاف الله {فأنت عنه تلهى} تتغافل وتعرض وتتشاغل بغيره {كلا} ردع وزجر أي لا تفعل ذلك بعدها فليس لك بمرضي ولا يليق بأخلاقك، وقيل: معناه حقّاً {إنها} قيل: السورة، وقيل: الموعظة، وقيل: آيات القرآن، وقيل: هذه الآيات في هذه السورة {تذكرة} أي تبصرة وعظة واعتبار {فمن شاء ذكره} القرآن والمواعظ {في صحف} جمع صحيفة والعرب تسمي كل مكتوب فيه صحيفة {مكرَّمة} أي كتب معظمة عند الله، قيل: تعظمها الملائكة لما فيها من العلم والحكمة، وقيل: معظمة عند المؤمنين، واختلفوا في تلك الصحف قيل: اللوح المحفوظ، وقيل: الصحف التي في السماء، وقيل: كتب الأنبياء المنزلة عليهم كقوله: { إن هذا لفي الصحف الأولى } [الأعلى: 18] {مرفوعة} رفيعة القدر عند الله تعالى {مطهّرة} عن أن ينالها، أي الطغاة والكفار لأنها في أيدي الملائكة، وقيل: مطهرة من كل دنس، وقيل: مطهرة من الشك والشبهة {بأيدي سفرة} كتبة ينسخون الكتب من اللوح {بررة} أتقياء، وقيل: السفرة، وقيل: أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقيل: هم الأنبياء والمؤمنون.