التفاسير

< >
عرض

فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ
٩
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ
١٠
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلأَشْقَى
١١
ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ
١٢
ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا
١٣
قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ
١٤
وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ
١٥
بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا
١٦
وَٱلآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ
١٧
إِنَّ هَـٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ
١٨
صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ
١٩
-الأعلى

تفسير الأعقم

{فذكّر} أي أدِّ إليهم القرآن وعظهم وذكرهم ما فيه من الوعد والوعيد، وقيل: أدّ على الانتفاع لمواعظه {سيذكّر} أي يتعظ ويقبل الذكرى {من يخشى} الله {ويتجنّبها} أي يتجنّب التذكرة {الأشقى}، وقيل: الشقي العاصي {الذي يصلى النار الكبرى} نار جهنم والنار الصغرى نار الدنيا {ثم لا يموت فيها} فيستريح {ولا يحيى} حياة ينتفع بها {قد أفلح} أي ظفر بالبغية {من تزكى} قيل: صار زكياً بالأعمال الصالحة، وقيل: أراد زكاة ماله، وقيل: زكاة الفطر وصلاة العيد، وقيل: الصلاة المكتوبة {بل تؤثرون الحياة الدنيا} تختارونها ولا تتفكرون في أمر الآخرة {والآخرة خير وأبقى} لأن الدنيا تنقطع {إن هذا} قيل: أراد جميع السورة وما يتضمن فيها، وقيل: قوله: {قد أفلح من تزكّى} إلى آخر السورة، وقيل: ما وعدتكم به، "وعن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ما كان {في الصحف الأولى}؟ قال: {قد أفلح من تزكّى وذكر اسم ربه فصلّى}" ، وقيل: في {صحف ابراهيم} ينبغي للعاقل أن يكون حافظاً للسانه، عارفاً بزمانه، مقبلاً على شأنه، وقيل: إنه تعالى أنزل مائة وأربعة كتب على آدم وشيث وادريس وابراهيم وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وعلى داوود وغيرهم من الأنبياء.