التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ
٨
وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ
٩
وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ
١٠
فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ
١١
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ
١٢
فَكُّ رَقَبَةٍ
١٣
أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
١٤
يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ
١٥
أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ
١٦
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْمَرْحَمَةِ
١٧
أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ
١٨
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ
١٩
عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ
٢٠
-البلد

تفسير الأعقم

{ألم نجعل له عينين} يبصر بهما {ولساناً وشفتين} بهما يتكلم {وهديناه النجدين} الطريقين قيل: طريق الخير والشر، وقيل: أرشدناه الثديين {فلا اقتحم العقبة} يعني فلم تشكر تلك الأيدي والنعم بالأعمال الصالحة من فك الرقاب واطعام اليتامى والمساكين ثم بالايمان الذي هو أصل كل طاعة وأساس كل خير، والاقتحام الدخول، وعن الحسن: عقبة شديدة مجاهدة الانسان نفسه وهواه وعداوة الشيطان، وفك الرقبة تخليصها من رق أو غيره، يعني هلاّ عرف الانسان ما أنعم الله عليه وآمن به وعمل الصالحات وفك الرقبة إلى غير ذلك ليحصل الثواب، والعقبة هذه الأشياء، واقتحامها مجاوزته فعلها {أو إطعام في يوم ذي مسغبةٍ} أي مجاعة {يتيماً} الذي مات أبواه {ذا مقربة} أي ذا قرابة {أو مسكيناً ذا متربةٍ} أي مطروح في التراب لا يواريه شيء عن الأرض، يعني لا شيء له، وقيل: المتربة شدة الحاجة، وقيل: ذا متربة قد لصق بالتراب من الفقر فليس له ما يقي نفسه من التراب {ثم كان} مع ذلك {من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر} وصّى بعضهم بعضاً بالصبر على الطاعة وعن المعصية {وتواصوا بالمرحمة} أي بالرحمة على المؤمنين من أهل الحاجة والقرابة والمظلومين {أولئك أصحاب الميمنة} الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم، وقيل: يؤخذ بهم ناحية اليمين {والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة} قيل: يأخذون كتبهم بشمائلهم ويؤخذ بهم ذات الشمال، وقيل: أهل الشؤم {عليهم نارٌ مؤصدة} مطبقة، وقيل: مغلق أبوابها.