التفاسير

< >
عرض

كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ
٤
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ
٥
نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ
٦
ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ
٧
إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ
٨
فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ
٩
-الهمزة

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} أي: ليُرْمَيَنَّ بِهِ فِي الحُطَمَة، وهي اسم من أسماء جهنم، وجهنم كلها حطمة، تأكل لحومها وتحطم عظمامهم، تأكلهم وتأكل كل شيء منهم إلا الفؤاد، فتطبخ الفؤاد، ثم يُجدَّد خلقهم. ثم تأكلهم أيضاً، حتى تنتهي إلى الفؤاد.
قال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ} أي: تأكل كل شيء منهم حتى تنتهي إلى الفؤاد فتطبخ الفؤاد.
قال عز وجل: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ} أي: مطبقة {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ} أي: لها عمد هي ممدودة بها. وفي تفسير الحسن: قال الله في سورة الكهف:
{ أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } [الكهف:29] أي: لها سرادق. والسرادق عمد دون عمد منه، يعني سقفها؛ فإذا مدت تلك العمد أطبقت على أهلها.
ذكروا عن عبد الله أنه قال: إذا قيل لهم:
{ اخْسَأُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ } [المؤمنون:108] انطبقت عليهم، وليس لهم فيها إلا الزفير والشهيق.