التفاسير

< >
عرض

لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ
١
إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ
٢
فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ
٣
ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ
٤
-قريش

تفسير كتاب الله العزيز

تفسير سورة قريش، وهي مكية كلها
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قوله: {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ} وإيلافهم تعودهم رحلة الشتاء والصيف. وقال مجاهد: إيلافهم ذلك فلا يشق عليهم رحلة شتاء، ولا صيف.
وتفسير الكلبي: كانت قريش قد تعودت رحلتين فصليتين. إحداهما في الشتاء، والأخرى في الصيف للميرة، فمكثوا بذلك زماناً حتى اشتد العسر، ثم أخصبت تبالة وجرش. وهما على شاطىء البحر من اليمن؛ فحمل أهل الساحل إلى مكة في البحر، ثم حمل أهل اليمن على الإِبل. فنزل أهل الساحل بجدة، ونزل أهل اليمن بالمحصبة. فامتار أهل مكة على ما شاءوا، وكفاهم الله الرحلتين.
قال بعضهم: كانت رحلة الشتاء إلى اليمن لأنها حارة، وأخرى إلى الشام في الصيف لأنها باردة.
قال تعالى: {فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ} وهو ما كان أصابهم من الشدة. {وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} وهو الأمن الذي كان فيه أهل الحرم، وأهل الجاهلية يقتل بعضهم بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً وهم آمنون مما فيه العرب.