التفاسير

< >
عرض

لَهُ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ
١٤
-الرعد

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ} أي: لا إله إلا الله، هي دعوة الحق. قال: {والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ} أي: الأوثان { لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ} وهو مثل الذي يعبد الأوثان إذا رجا الحياة في عبادته كالذي يرفع بيده الإِناء الذي فيه الماء يرجو به الحياة فمات قبل أن يصل إلى فيه.
وقال بعضهم: كباسط كفّيه إلى الماء يدعو الإِناء الذي فيه الماء ليأتيه فمات قبل أن يأتيه الإِناء. يقول: فكذلك المشركون حيث رجوا منفعة آلهتهم ضلّت عنهم فهلكوا.
قال: {وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ} أي: آلهتَهُم { إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ}.
وقال مجاهد: يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده ولا يأتيه أبداً.
ذكر بعضهم قال: هذا مثل ضربه الله؛ إن هذا الوثن الذي يدعو من دون الله، إنه لا يستجيب له بشيء، أي: لا يسوق له خيراً، ولا يدفع عنه شراً حتى يأتيه الموت، كمثل هذا الذي يبسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه، ولا يصل ذلك إليه حتى يموت عطشاً.