التفاسير

< >
عرض

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلاَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ
٦
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ
٧
ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ
٨
-الرعد

تفسير كتاب الله العزيز

قال الله: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ}. والحسنة ما هم فيه من الرخاء والعافية، أي: أرادوا تعجيل العذاب: { وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهمُ المَثُلاَثُ} قال بعضهم: يعني وقائع الله في الأمم السالفة. وقال مجاهد: {المَثُلاَثُ} الأمثال، وهذا مثل القول الأول.
قال: { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} أي: إذا تابوا إليه. { وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقَابِ} أي: إذا دامواعلى شركهم.
قوله: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ} هذا قول مشركي العرب. وقال الحسن: ولست من تأتيهم بآية في شيء.
{ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} أي: داعٍ يَدعو إلى الله، يعني النبيين. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إنما أنا منذر والله هو الهادي" . وقال بعضهم: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}، أي: نبي.
قوله: {اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى} أي: من ذكر أو أنثى. { وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ}. ذكروا عن الحسن قال: الغيضوضة أن تلد المرأة في تسعة أشهر، وما تزداد: أن تلد لأكثر من تسعة أشهر.
قال عكرمة: الغيضوضة في الحمل: لا تغيض يوماً في حملها إلا ازدادته في طهورها. وقال مجاهد: الغيضوضة: إراقة المرأة تحبس الولد. {وَمَا تَزْدَادُ} أي: وإذا لم تهرق المرأة تمّ الولد وعظم. والغيضوضة: النقصان.
وفي تفسير بعضهم: السقط الذي تسقط الأرحام من غير تمام، وإذا ولدته لتمام فهو الزيادة فوق السقط إلى التمام كقوله:{مُّخَلَّقَةٍ} أي: التمام،
{ وَغَيْرِ مُخَلّقَةٍ } [الحج:5] أي: السقط.
قوله: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} أي: بقدر.