التفاسير

< >
عرض

قَالَ إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ
٦٨
وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ
٦٩
قَالُواْ أَوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ
٧٠
قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ
٧١
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
٧٢
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
٧٣
فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ
٧٤
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
٧٥
-الحجر

تفسير كتاب الله العزيز

{ قَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللهَ وَلاَ تُخْزُونِ}. وكانوا إنما يفعلون ذلك بالغرباء، ولا يفعله بعضهم ببعض.
{ قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العَالَمِينَ} أي: أن تضيف أحداً. وكان لا يأوون ضيفاً بليل، فكانوا يعترضون من مر بالطريق بالفاحشة.
{ قَالَ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} أمرهم بتزويج النساء. وقد فسّرناه في غير هذا الموضع. وقوله: {إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} أي: إن كنتم متزوّجين.
قوله: { لَعَمْرُكَ} وهذا قسم { إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} أي: لفي ضلالتهم يلعبون، في تفسير بعضهم. وفي تفسير الحسن: يتمادون.
{ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ} أي: بالعذاب { مُشْرِقِينَ} أي: حين أشرقت الشمس. { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا}. رفعها جبريل حتى سمع أهل السماء الدنيا ضواغي كلابهم ثم قلبها. { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} أي: أرسل الله عليهم بعد ما قلبها حجارة فاتبعت سفّارهم ومن كان خارجاً من المدينة، وقوله: {مِّن سِجِّيلٍ} هي بالفارسية سند وكل: أولها حجر وآخرها طين.
قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} أي: للمتفرسين. وقال بعضهم: للمعتبرين. يقول: فيما أهلك الله به الأمم السالفة.