التفاسير

< >
عرض

قَالَ ٱذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُوراً
٦٣
وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي ٱلأَمْوَالِ وَٱلأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً
٦٤
-الإسراء

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: { قَال اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُوراً} قال مجاهد: وافراً.
قوله: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} يعني بدعائك، أي: بوسوستك. {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ}.
قال مجاهد: كل فارس في معصية الله فهو من خيل إبليس، وكل راجل في معصية الله فهو من رَجل إيليس. وقال بعضهم: رجاله الكفار والضّلاّل من الجِنّ والإِنسِ. وكان الحسن يقرأها: {وَرِجَالِكَ} وقال: وإن له خيلاً وإن له رجالاً.
قوله: {وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ} قال الحسن: شركته إياهم في الأموال أنه أمرهم، أي: وسوس إليهم، فأخذوها من حرام وأنفقوها في غير حقها. وشركته إياهم في الأولاد أن الله أعطاهم أولاداً على الفطرة فصبغوهم يهوداً ونصارى أو مجوساً أو عابدي وثن.
وقال الكلبي: شركته إياهم في الأموال ما كانوا يحرّمون مما أحلّ الله لهم، وكل ما أصابوا من غير حلّه ووضعوه في غير حقّه، وشركته إياهم في الأولاد ما ولد من الزنا.
قوله: {وَعِدْهُمْ} أي: بالأماني، أي: بأنه لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار. وهذا وعيد من الله للشيطان، كقول الرجل: اذهب فاجهد على جهدك، وليس على وجه الأمر له.
قال: {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}.