التفاسير

< >
عرض

إِن تُبْدُواْ ٱلصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
٢٧١
لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ
٢٧٢
-البقرة

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}. أجمعت العلماء أنه يُستحب أن تكون الزكاة علانية، وصدقة التطوع سراً؛ فإذا كانت سرّاً كانت أفضل منها في العلانية.
ذكر الحسن عن كعب بن عجرة أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا كعب بن عجرة، الصلاة برهان، والصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار، يا كعب، الناس غاديان: فغاد فمشتر رقبته فمعتقها، وغاد فبائع رقبته فموبقها" .
قوله: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ} قال بعض المفسّرين: ذكر لنا أن رجلاً من أصحاب النبي عليه السلام قال: أتصدق على من ليس من أهل ديننا؛ فأنزل الله: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ}.
قال: {وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ}.
وقال بعض المفسّرين: هذه الصدقة التي هي على غير المسلمين إنما هي تطوع، ولا يعطَون من الواجب شيئاً: لا من زكاة، ولا من كفارة، ولا في فداء من صوم أو حج ولا كل واجب، ولا يطعمون من النسك. ذكروا عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تطعموا المشركين من نسككم شيئاً" .