التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ
١٠٥
إِنَّ فِي هَـٰذَا لَبَلاَغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ
١٠٦
وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ
١٠٧
-الأنبياء

تفسير كتاب الله العزيز

قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} أي: الكتب التوراة والإِنجيل والفرقان {مِن بَعْدِ الذِّكْرِ} أي: الكتاب الذي عند الله في السماء، وهو أم الكتاب. هذا تفسير مجاهد. {أَنَّ الأَرْضَ} يعني أرض الجنة {يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} وهم المؤمنون.
وقال ابن عباس: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} أي: زبور داوود {مِن بَعْدِ الذِّكْرِ} أي: التوراة. {أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} أي: أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: {إِنَّ فِي هَذَا} أي: القرآن {لَبَلاَغاً} أي: إلى الجنة {لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ} أي: الذين يصلون الصلوات الخمس.
قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} قال بعضهم: من آمن بالله ورسوله تمّت عليه الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن كفر بالله ورسوله عوفي مما عذبت به الأمم السالفة، وله في الآخرة النار؛ قال: لأن الله أخّر عذاب كفار هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى، بها يكون هلاكهم.