التفاسير

< >
عرض

وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ
٦٨
ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
٦٩
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ
٧٠
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ
٧١
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ
٧٢
-الحج

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} يقوله للمشركين، يعني ما اختلف فيه المؤمنون والكافرون، فيكون حكمه فيهم أن يدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار.
قوله: {أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَآءِ وَالأَرْضِ} أي: قد علمت أن الله يعلم ما في السماء والأرض. {إنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} [أي: هيِّن حين كتبه].
قوله: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً} أي: حجة بعبادتهم {وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ} أي: إن الأوثان ما خلقت مع الله شيئاً ولا رزقت شيئاً {وَمَا لِلظَّالِمِينَ} أي: المشركين {مِن نَّصِيرٍ}.
قوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} أي: القرآن {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الذِينَ كَفَرُوا المُنْكَر يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَاتِنَا} أي: يكادون يقعون بهم، أي: بأنبيائهم فيقتلونهم، في تفسير الحسن. قال: وهو كقوله:
{ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأخُذُوهُ } [غافر: 5] أي: ليقتلوه. وقال مجاهد: يعني كفار قريش.
قوله: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ} يعني بشرٍّ من قتل أنبيائهم {النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الذِين كَفَرُوا وَبِئْسَ المَصِيرُ} أي: النار.