التفاسير

< >
عرض

أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ
٣٥
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ
٣٦
إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
٣٧
إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ ٱفتَرَىٰ عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ
٣٨
قَالَ رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ
٣٩
قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ
٤٠
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ
٤١
ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ
٤٢
مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ
٤٣
ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ
٤٤
-المؤمنون

تفسير كتاب الله العزيز

{أَيَعِدُكُمْ} يقوله بعضهم لبعض على الاستفهام {أَنَّكُمُ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ} أي: مبعوثون، أي: قد وعدكم ذلك، تكذبون بالبعث. {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} [أي: تباعد البعث في أنفس القوم] أي: لا تبعثون، يقوله بعضهم لبعض.
{إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا} أي: نموت ونولد {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ}.
{إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ} يعنون هوداً {افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً} أي: يزعم أن الله أرسله {وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} أي: بمصدّقين.
{قَال رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ} {قَالَ} الله {عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ}.
قال الله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالحَقِّ} أي: العذاب {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً} أي: كالشيء البالي المتهشّم في تفسير مجاهد. وقال بعضهم: مثل النبات إذا صار غثاء فتهشّم بعد أن كان أخضر. قال: {فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}.
قوله: {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ} أي: من بعد الهالكين {قُرُوناً ءَاخَرينَ}.
{مَا تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أَجَلَهَا} يعني الوقت الذي يهلكها فيه {وَمَا يَسْتَأخِرُونَ} أي: عن الوقت ساعة ولا يستقدمون ساعة قبل الوقت.
قوله: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا} أي: تِباعاً، بعضهم على أثر بعض. {كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضاً} يعني العذاب الذي أهلكهم به، أمة بعد أمة حين كذّبوا رسلهم {وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} أي: لمن بعدهم. {فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ}.