التفاسير

< >
عرض

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً
١
ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
٢
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَـاةً وَلاَ نُشُوراً
٣
-الفرقان

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قوله: {تَبَارَكَ} وهو من باب البركة كقوله: {تَعَالَى} أي: ارتفع. قوله {الذِي نَزَّلَ الفُرْقَانَ} أي: القرآن. وفُرقانه حلاله وحرامه، وفرائضه وأحكامه.
{عَلَى عَبْدِهِ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً} أي: ينذرهم النار وعذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة إن لم يؤمنوا.
قال: {الذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً}.
ذكر بعضهم قال: كل شيء بقدر حتى هذه، ووضع طرف أصبعه السبابة على طرف لسانه ثم وضعها على ظفر إبهامه اليسرى.
قوله: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ} أي: من دون الله {ءَالِهَةً} يعني الأوثان {لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي: لا يصنعون شيئاً، أي: إنهم يصنعونها بأيديهم.
ذكر بعضهم في قوله: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} يعني أصنامهم التي عملوها بأيديهم
{ وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } [الصافات: 95-96] أي: بأيديكم. قوله: {وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ} يعني الأوثان {ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَاةً} أي: لا يميتون أحداً ولا يحيون أحداً {وَلاَ نُشُوراً} أي: ولا بعثاً، لا يملكون شيئاً من ذلك.