التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيۤ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً
٢١
يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلاَئِكَةَ لاَ بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً
٢٢
-الفرقان

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَقَالَ الذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} وهم المشركون لا يقرون بالبعث. {لَوْلآ} أي: هلاّ {أُنْزِلَ عَلَيْنَا المَلآئِكَةُ} [فيشهدوا أنك رسول الله يا محمد {أَوْ نَرَى رَبَّنَا} معاينة، فيخبرنا أنك رسول الله.
قال الله: {لَقَدِ اسْتكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوّاً كَبِيراً} أي: وعصوا عصياناً كبيراً.
قال: {يَوْمَ يَرَوْنَ المَلآئِكَةَ} وهذا عند الموت {لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ} أي: للمشركين، وهذا جرم الشرك، أي: لا بشرى لهم يومئذ بالجنة. وذلك أن المؤمنين تبشرهم الملائكة عند الموت بالجنة. قال الله: {إِنَّ الذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلآئِكَةُ} عند الموت
{ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ التِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [فصلت: 30]. وتفسير مجاهد: {يَوْمَ يَرَوْنَ المَلآئِكَةَ} يوم القيامة.
قال: {وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً} أي: وتقول الملائكة: حرام محرم أن تكون لهم الجنة. وقال مجاهد: {وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً} [يعني عوذاً معاذاً] أي: معاذ الله أن تكون لهم البشرى بالجنة.