التفاسير

< >
عرض

وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ
١٩
قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ ٱلضَّالِّينَ
٢٠
فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٢١
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ
٢٢
قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ
٢٣
قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ
٢٤
قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ
٢٥
قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ
٢٦
قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
٢٧
قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ
٢٨
قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَـٰهَاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ
٢٩
-الشعراء

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَك التِي فَعلْتَ} أي: وقتلت النفس التي قتلت. {وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} أي: لنعمتنا، أي: إنا ربَّيناك وأحسنّا إليك. وقال الحسن: وأنت من الكافرين بأني إله.
{قَالَ} موسى: {فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّآلِّينَ} أي: من الجاهلين، أي: لم أتعمّد قتله. {فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ} يعني حيث توجّه تلقاء مدين. {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً} يعني النبوّة {وَجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ}.
ثم قال: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} لقول فرعون له وأنت من الكافرين لنعمتنا. {أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَآءِيلَ} موسى يقوله لفرعون، أراد ألا يسوّغ، أي: ألا يجوز، عدو الله ما امتنّ به عليه، فقال: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَآئِيلَ} واتخذت قومي عبيداً وكانوا أحراراً، وأخذت أموالهم فأنفقت عليّ من أموالهم وربّيتني بها، فأنا أحقّ بأموال قومي منك.
{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ}.
{قَالَ} موسى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنتُم مُّوقِنِينَ} {قَالَ} فرعون {لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ} أي: إلى ما يقول.
{قَالَ} موسى: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ} جواباً لقوله في أول الكلام: {وَمَا رَبُّ العَالَمِينَ}. {قَالَ} فرعون {إِنَّ رَسُولكُمُ الذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ}.
{قَالَ} موسى: {رَبُّ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِنْ كُنتُم تَعْقِلُونَ}. وهذا تبع للكلام الأول: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ}.
{قَالَ} فرعون: {لَئِن اتَّخَذتَّ إلهاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ} أي: من المخلدين في السجن.