التفاسير

< >
عرض

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ
٥٦
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلظَّالِمِينَ
٥٧
ذٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ
٥٨
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
٥٩
ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن ٱلْمُمْتَرِينَ
٦٠
-آل عمران

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} أما في الدنيا فهو ما عذب به الكفار من الوقائع والسيف حين كذبوا رسلهم، وأما في الآخرة فالنار. {وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ} قال: {وَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ} أي الجنة {وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} أي كل ظالم من ظالم مشرك، وظالم منافق، وهو ظلم فوق ظلم، وظلم دون ظلم.
قوله: {ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ} أي المحكم، وهو كلام مثنى في قول الحسن.
قوله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}.
قال الكلبي:
"لما قدم نصارى نجران قالوا: يا محمد، أتذكر صاحبنا؟ قال: ومن صاحبكم؟ قالوا: عيسى بن مريم، أتزعم أنه عبد؟ فقال لهم نبي الله صلى الله عليه وسلم: أجل، هو عبد الله. فقالوا: أَرِنا في خلق الله عبداً مثله فيمن رأيت أو سمعت به. فأعرض عنهم نبيُّ اللهِ يومئذ" . ونزل جبريلُ عليه السلام فقال: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}.
{الحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّنَ المُمْتَرِينَ} أي: من الشاكّين. وقال بعضهم: {فلاَ تَكُن مِّنَ المُمْتَرِينَ}. أي: لا تكن في شك مما قصصنا عليك في شأن عيسى.