التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُواْ كُفْراً لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ
٩٠
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ
٩١
لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
٩٢
-آل عمران

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} قال الحسن: هم أهل الكتاب، كانوا مؤمنين ثم كفروا. {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً} أي ماتوا على كفرهم {لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} أي لن يَقْبل الله إيمانهم الذي كان قبل ذلك إذا ماتوا على كفرهم. {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} وقال بعضهم: هم اليهود كفروا بالإِنجيل، ثم ازدادوا كفراً حين بعث النبي عليه السلام فأنكروه وكذبوا به.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ}. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهباً أكنت مفتدياً به؟ فيقول: نعم، يا رب. فيقال له: قد سئلت أيسر من ذلك" .
قوله: {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي موجع. {وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ} أي ينصرونهم من عذاب الله.
قوله: {لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قال الحسن: يعني الزكاة الواجبة. ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: إيتاء المال على حبه أن تنفق وأنت صحيح شحيح تأمل الحياة وتخشى الفقر.
قوله: {وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ} يعني الصدقة {فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ} أي يحفظه لكم حتى يجازيكم به.