التفاسير

< >
عرض

وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ
٢٢
وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
٢٣
وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
٢٤
-الروم

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {وَمِنْ ءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} قال بعضهم: {اخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ}: النغمة، {وَأَلْوَانِكُمْ} أي: لا ترى اثنين على صورة واحدة.
ذكر بعضهم عن الضحاك بن مزاحم قال: يشبه الرجل الرجل وليس بينهما قرابة إلا من قبل الأب الأكبر: آدم. وتفسير الكلبي: {اخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ} أي: للعرب كلام، ولفارس كلام، وللروم كلام، ولسائرهم من الناس كذلك. قال: {وَأَلْوَانِكُمْ} أي: أبيض وأحمر وأسود. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ}.
[قوله: {وَمِنْ ءَايَاتِهِ مَنَامُكُم بِالّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِ} أي: من رزقه. كقوله:
{ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ } أي: في الليل، { وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ } [القصص: 73] أي: من في النهار. قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} وهم المؤمنون، سمعوا من الله ما أنزل عليهم].
قال: {وَمِنْ ءَايَاتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً} أي: خوفاً للمسافر [يخاف أذاه ومعرّته]، وطمعاً للمقيم، أي: يطمع في رزق الله. وبعضهم يقول: خوفاً من البَرَد أن يهلك الزرع، وطمعاً في المطر. قال: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: يحييها بالنبات بعد إذ كانت يابسة ليس فيها نبات. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} وهم المؤمنون، عقلوا عن الله ما أنزل إليهم.