التفاسير

< >
عرض

وَٱقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ ٱلأَصْوَاتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ
١٩
أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ
٢٠
-لقمان

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} وقال في آية أخرى: { وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الجِبَالَ طُولاً } [الإِسراء: 37].
قال: {وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ} يعني أقبح الأصوات {لَصَوْتُ الحَمِيرِ} وإنما كانت {لَصَوْتُ الحَمِيرِ} ولم تكن لأصوات الحمير لأنه عنى صوتها الذي هو صوتها.
قوله: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ} يعني شمسها وقمرها ونجومها وما ينزل من السماء من ماء وما فيها من جبال البرد {وَمَا فِي الأَرْضِ} أي: وسخر لكم ما في الأرض أي: من شجرها وجبالها وأنهارها وثمارها [وبحارها وبهائمها] {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} أي: في باطن أمركم وظاهره. [وبعضهم يقول]: الظاهرة الإِسلام والقرآن، والباطنة ما ستر من العيوب والذنوب.
قال: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللهِ} فيعبد الأوثان دونه {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أتاه من الله {وَلاَ هُدىً} أتاه من الله {وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ} أي: مضيء. أي: بيّن لما هو عليه من الشرك. وتفسير الكلبي أنها نزلت في النضر بن الحارث، أخي بني عبد الدار.