التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً
٧
-الأحزاب

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} أي: في صلب آدم في تفسير الكلبي، أي: أن يبلّغوا الرسالة. قال: {وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} أي: بتبليغ الرسالة.
وبعضهم يقول: وأن تعلموا أن محمداً رسول الله، وتصديق ذلك عنده في قوله:
{ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا } [الزخرف: 45] أي: جبريل فإنه كان يأتيهم بالرسالة، أي: هل أرسلنا من رسول إلا بشهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
وتفسير الحسن في هذه الآية في آل عمران مثل هذه الآية:
{ وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ } [آل عمران: 81] قال: أخذ الله على النبيّين أن يعلموا أمر محمد، ما خلا محمداً من النبيّين فإنه لا نبيّ بعده، ولكنه قد أخذ عليه أن يصدّق بالأنبياء كلّهم، ففعله صلى الله عليه وسلم.
ذكروا عن بعض أهل التفسير أنه كان إذا تلا هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ} قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كنت أوّل النبيين في الخلق وآخرهم في البعث
"
. ذكروا عن مطرّف بن عبد الله أن رجلاً قال: يا رسول الله، متى كتبت نبوّتك؟ قال: "بين الطين وبين الروح من خلق آدم
"
.