التفاسير

< >
عرض

قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٢٤
قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
٢٥
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ
٢٦
-سبأ

تفسير كتاب الله العزيز

قوله تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: قل للمشركين. ثم قال: {قُلِ اللهُ وَإِنَّآ أوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [أي: إن الفريقين نحن وأنتم لعلى هدى أو في ضلال مبين] وهي كلمة مقولة عربية. هي كقول الرجل لصاحبه: إن أحدنا لصادق، يعني نفسه، وكقوله: إنَّ أحدنا لكاذب، يعني صاحبه، وكان هذا بمكة وأمر المسلمين يومئذ ضعيف.
قوله تعالى: {قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} هو كقوله:
{ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِىءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ } [هود: 35] وكقوله: { وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ } [يونس: 41].
قوله: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا} أي: يوم القيامة {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ} أي: يقضي بيننا بالحق {وَهُوَ الْفَتَّاحُ} أي: القاضي {العَلِيمُ} فلا أعلم منه.