التفاسير

< >
عرض

مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلآخِرَةِ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ ٱخْتِلاَقٌ
٧
أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ
٨

تفسير كتاب الله العزيز

{مَا سَمِعْنَا بِهذَا فِي المِلَّةِ الأَخِرَةِ}.
تفسير الكلبي: النصرانية. وقال الحسن: يقولون ما كان عندنا من هذا من علم، إن هذا لشيء خرج في زماننا هذا، يعنون بالملة الآخرة: في آخر زماننا. وقال مجاهد: {المِلَّة الآخِرَة} [ملة] قريش. {إِنْ هَذَآ إِلاَّ اخْتِلاَقٌ} أي: كذب اختلقه محمد. {أَءُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} يعنون القرآن، وهو على الاستفهام، {مِنْ بَيْنِنَا} أي: لم ينزل عليه، إنما هو اختلاق اختلقه محمد فافتعله.
قال الله تعالى: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي} أي: من القرآن الذي جئتهم به. {بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} أي: لم يأتهم عذابي بعدُ. كقوله: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤمِنُواْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ} من الشرك
{ إِلاَّ أَنْ تَأتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ } [الكهف: 55] أي: بالعذاب. وقد أخّر عذاب كفار آخر هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه إلى النفخة الأولى بها يكون هلاكهم. وقد أهلك أوائلهم أبا جهل وأصحابه بالسيف يوم بدر.