التفاسير

< >
عرض

وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً
١٢٩
وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً
١٣٠
وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً
١٣١
وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً
١٣٢
إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذٰلِكَ قَدِيراً
١٣٣
-النساء

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} أي في النكاح والحب. قال مجاهد: أي: لن تستطيعوا العدل بينهن {فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ} أي لا تعمّدوا الإِساءة. وقال الحسن: {فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ} فتأتي واحدة وتترك الأخرى. قال: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} أي كالمسجونة. قال الحسن: أي لا أيّم ولا ذات بعل. {وَإِن تُصْلِحُوا} الفعل في أمرهن {وَتَتَّقُوا} الميل والجور {فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً}.
قوله: {وَإِن يَتَفَرَّقَا} أي بالطلاق {يُغْنِ اللهَُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ} أي من فضله {وَكَانَ اللهُ وَاسِعاً حَكِيماً} يعني واسعاً لهما في الرزق، حكيماً في أمره.
قوله: {وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللَّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} أي غنياً عن خلقه حميدا بما أنعم عليهم.
{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} أي لمن توكَّل عليه.
قوله: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ} أي بعذاب الاستئصال {وَيَأتِ بِآخَرِينَ} أي يطيعونه {وَكَانَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيراً} وهو كقوله:
{ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُم } [محمد:38] في الخلاف والمعصية: يعني بهذا المشركين.